الزمخشري

21

أساس البلاغة

أمي يا أمة الله كما تقول يا عبد الله والنساء إماء الله وتقول المرأة أنا أمية الله ويا رب اغفر لأميتك الضعيفة ولأمياتك الضعاف وكانت حرة فتأمت الهمزة مع النون أنب لا ينفع فيه تأنيب ولا تأديب وكم أنبوه وأذبوه وعوتب فيه أمه وأبوه وتقول بلد عبق الجناب كأنما ضمخ بالأناب وهو المسك وأنشد الفراء يعبق داري الأناب الأدكن * منه بجلد طيب لم يدرن أنث امرأة مئناث وقد آنثت وهذه امرأة أنثى للكاملة من النساء كما يقال رجل ذكر للكامل ومن المجاز رجل مخنث مؤنث وسيف أنيث ومئناث ومئناثة ونزع أنثييه ثم ضربه تحت أنثييه وهما أذناه والأنوثة فيهما من جهة تأنيث الاسم ويقال أنثت في أمرك تأنيثا لنت ولم تشدد وأرض أنيثة بينة الأناثة دميثة بينة الدماثة أنح البخيل أنوح على ماله ينوح وهو الذي يأنح إذا سئل أي يزفر وفي الحديث رأى رجلا يأنح ببطنه وأنشد النضر يهمون لا يسطيع أحمال ثقلهم * أنوح ولا جاذ قصير القوائم أنس لقيت الأناسي فلا مثل له ولا سي وأنست به واستأنست به وأنست إليه واستأنست إليه قال الطرماح كل مستأنس إلى الموت قد خاض * إليه بالسيف كل مخاض وقال آخر إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها * زؤورا ولم تأنس إلي كلابها ولي به أنس وأنسة وإذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسي وهذه جارية آنسة من جوار أوانس وهي الطيبة النفس المحبوب قربها وحديثها وفلان جليسي وأنيسي وما بالدار أنيس وهو من يؤنس به وأين الأنس المقيم وعهدت بها مأنسا ومكان مأنوس فيه أنس كقولك مأهول فيه أهل قال جرير حي الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس وكلب أنوس نقيض عقور وكلاب أنس غير عقر وآنست نارا وآنست فزعا وآنست منه رشدا واستأنس له وتأنس تسمع والبازي يتأنس إذا جلى ونظر رافعا رأسه طامحا بطرفه